تكريسًا لسنّتها الحميدة، وتجسيدًا لقيم الوفاء والعرفان، نظم المكتب الجهوي لودادية موظفي قطاع العدل بفاس، بتنسيق مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع العدل بجهة فاس–مكناس، يوم الجمعة 3 يوليوز 2026، حفلاً تكريميًا على شرف ثلة من خيرة أطر وموظفي محاكم الجهة الذين أحيلوا على التقاعد خلال السنة الجارية.
وشكل هذا الحفل مناسبة إنسانية متميزة للاحتفاء بمسار مهني حافل بالعطاء والتفاني، وترجمةً صادقة لثقافة الاعتراف التي دأبت عليها الودادية والجامعة تجاه من أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة مرفق العدالة، وأسهموا بإخلاص في أداء رسالته.
وأكدت أجواء الحفل أن العلاقات التي تجمع موظفي قطاع العدل تتجاوز حدود المكاتب والإجراءات الإدارية وساعات العمل الرسمية، فهي روابط إنسانية راسخة أساسها الاحترام والتضامن والمودة، تستمر حتى بعد انتهاء المسار الوظيفي، لتظل شاهدة على عمق الانتماء لأسرة واحدة تجمعها قيم الوفاء والتقدير.
كما تميز الحفل بحضور عدد من الموظفين الجدد الملتحقين حديثًا بقطاع العدل، في مشهد جسّد التواصل بين الأجيال، حيث التقى جيل من الرواد الذين قدموا نموذجًا في الالتزام ونكران الذات، بجيل جديد يتلمس خطواته الأولى في المهنة، ليستلهم من أسلافه قيم الإخلاص والانضباط والتفاني في أداء الواجب، ويجعل من مساراتهم المهنية المتميزة قدوة ونبراسًا في مسيرته المستقبلية.
وأحيت فقرات الحفل فرقة الصباح للإنشاد والمديح، التي أضفت على المناسبة أجواءً روحانية مميزة، قبل أن يتم توزيع هدايا تذكارية وشواهد تقديرية على المحتفى بهم، عربون وفاء وامتنان لما قدموه من خدمات جليلة.
وعبر المحتفى بهم، في كلمات مؤثرة، عن اعتزازهم بهذه المبادرة النبيلة، مثمنين هذه السنة الحميدة التي تعكس روح الأسرة الواحدة داخل هيئة كتابة الضبط، ومؤكدين أهمية المحافظة عليها واستمرارها لما لها من أثر في تعزيز قيم التضامن والاعتراف وترسيخ الروابط الإنسانية بين مختلف مكونات القطاع.
هذا وقد حضر في الحفل الدكتور علي السهول نائب رئيس ودادية موظفي قطاع العدل، والكاتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بجهة فاس مكناس الأستاذ عبد الإله بنيس، ورئيسة الرابطة الوطنية لنساء قطاع العدل الدكتورة نصيرة فضيلي، وأعضاء من المكتب التنفيذي للودادية الأستاذة ابتسام جواهري والأستاذ أيوب بوعلام، وأعضاء من المكتب الوطني للجامعة الدكتور محمد الريحاني والدكتور الحسن المسؤول والمهندس عبد العزيز مالكي، وعدد من رئيسات ورؤساء المكاتب المجالية للودادية والحامعة بالجهة، إلى جانب عدد من أعضاء المكاتب المجالية، إلى جانب ثلة من موظفات وموظفي المحاكم.